الشيخ محمد علي طه الدرة

619

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

سيبويه . إِذْ : ظرف لما مضى من الزمان ، مبني على السكون في محل نصب متعلق ب حَاجَّ أو ب ( أتى ) ، وقيل : بدل من المصدر المؤول ، وليس بشيء ؛ لأنّ الظرف غير المصدر ، إلا أن تقدر إِذْ بمعنى « أن » المصدرية . انتهى . عكبري . وقال الجلال : بدل من حَاجَّ بدل اشتمال ؛ لأنّ وقت القول المذكور يشتمل على المحاجّة ، وعلى غيرها ؛ لأنّه أوسع منها . انتهى . جمل . قالَ إِبْراهِيمُ : ماض ، وفاعله . فَإِنَّ الفاء : صلة ، وقال الجمل : والفاء في جواب شرط مقدر ، أي : إن كنت قادرا كقدرة اللّه ؛ فإنّ اللّه . . . إلخ ، وقال أبو البقاء - رحمه اللّه تعالى - : أو دخلت الفاء إيذانا بتعلّق هذا الكلام بما قبله ، والمعنى : إذا ادعيت الإحياء ، والإماتة ، ولم تفهم ؛ فالحجّة أنّ اللّه يأتي بالشّمس ، هذا هو المعنى . أقول : اعتبار الفاء الأولى صلة ، والثانية الفصيحة هو الأولى ، والأقوى . ( إن ) : حرف مشبه بالفعل . اللَّهُ : اسمها . يَأْتِي : فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل ، والفاعل يعود إلى اللَّهُ . بِالشَّمْسِ : متعلقان به ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ( إنّ ) ، والجملة الاسمية في محل جزم ، إن كان الشرط المقدر « إن » ولا محل لها إن كان الشرط المقدر « إذا » . مِنَ الْمَشْرِقِ : متعلقان بالفعل قبلهما . فَأْتِ : الفاء : هي الفصيحة على المعتمد . ( ائت ) : فعل أمر مبني على حذف حرف العلّة من آخره ، وهو الياء ، والكسرة قبلها دليل عليها ، والفاعل مستتر تقديره : أنت . بها : جار ومجرور متعلقان بما قبلهما . مِنَ الْمَغْرِبِ : متعلقان به أيضا ، والجملة الفعلية لا محل لها كما رأيت ، وهي من جملة مقول القول . فَبُهِتَ : الفاء : حرف استئناف . ( بهت ) : فعل ماض مبني للمجهول . الَّذِي : نائب فاعله ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محلّ لها . كَفَرَ : فعل ماض ، وفاعله يعود إلى الَّذِي وهو العائد ، والجملة صلته ، لا محل لها . وَاللَّهُ : الواو : واو الاعتراض . ( اللَّهُ ) : مبتدأ . لا : نافية . يَهْدِي : فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل ، والفاعل يعود إلى ( اللَّهُ ) والجملة في محل رفع خبر المبتدأ ، الْقَوْمَ : مفعول به . الظَّالِمِينَ : صفة الْقَوْمَ منصوب مثله ، والجملة الاسمية معترضة في آخر الكلام ، أو مستأنفة لا محلّ لها على الاعتبارين . تنبيه : ذكرت لك في الإعراب : أنّ مفعول يُحْيِي وَيُمِيتُ و أُحْيِي وَأُمِيتُ محذوف ، وفيه وفي أمثاله قال ابن هشام في المغني : إذا تعلق الإعلام بمجرد إيقاع الفاعل للفعل ، فيقتصر عليهما ، ولا يذكر المفعول ولا ينوى ؛ إذ المنويّ كالثّابت ، ولا يسمّى محذوفا ؛ لأنّ الفعل ينزل لهذا القصد منزلة ما لا مفعول له ، ومنه ما ذكر في هذه الآية ، وقوله تعالى في سورة ( الزمر ) رقم [ 9 ] : هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ، وقوله تعالى في الآية رقم [ 187 ] في هذه السورة وفي سورة ( الأعراف ) رقم [ 31 ] : وَكُلُوا وَاشْرَبُوا . . . إلخ ، وقوله تعالى في سورة ( الدّهر ) : وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ .